ميرزا محمد حسن الآشتياني

305

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

تنجّز الخطاب بمجرّد العلم الإجمالي بتوجّه خطاب إلى المكلّف سواء كان مفصّلا أو مردّدا أو غيرها تبني على ذلك فإن بنيا على الأوّل فلا معنى للتفصيل كما أنّه لو بنيا على الثّاني لا معنى للتّفصيل أيضا . وبالجملة : التّفكيك بين حرمة المخالفة القطعيّة ووجوب الموافقة القطعيّة في حكم العقل والعقلاء ممّا لا معنى له ، وإن أردت شرح القول فيه فانتظر لما سيتلى عليك في الجزء الثّاني من التّعليقة « 1 » . ( 104 ) قوله : ( وقد يقال بالتّخيير مطلقا من جهة ما ورد . . . إلى آخره ) ( ج 1 / 100 ) في نقل كلام صاحب الفصول والاعتراض عليه أقول : لا يخفى عليك أنّه قد جزم بهذه المقالة بعض أفاضل من تأخّر قال في « فصوله » - بعد ذكر الوجه لوجوب الاحتياط على الخنثى في الأحكام المختصّة بكلّ من الرّجل والمرأة ما هذا لفظه - : « وينبغي أن يستثنى من الحكم الأوّل كلّ حكم يعذر فيه الجاهل ، كالجهر والإخفات في مواضعهما فلا يجب عليه الاحتياط في ذلك بل يتخيّر عند عدم سماع الأجانب صوتها لجهله بالحكم ، فيقطع بالبراءة بدون الاحتياط » . ثمّ قال : « وهذا هو السّر في التزام الشّهيد رحمه اللّه في « الذّكرى » - : بوجوب الاحتياط في مسألة السّتر ولبس الحرير « 2 » ومسيره إلى التّخيير في مسألة الجهر

--> ( 1 ) أنظر بحر الفوائد : ج 2 / 128 و 134 و 135 ط حجريّة . ( 2 ) ذكرى الشيعة : ج 3 / 46 المسألة السادسة .